الشوكاني
442
فتح القدير
ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : هو رجل من بنى عبد الدار . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه " ثاني عطفه " قال : مستكبرا في نفسه . وأخرج البخاري وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) قال كان الرجل يقدم المدينة ، فإن ولدت امرأته غلاما وأنتجت خيله قال : هذا دين صالح ، وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال : هذا دين سوء . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه بسند صحيح قال : كان ناس من الأعراب يأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسلمون ، فإذا رجعوا إلى بلادهم ، فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا : إن ديننا هذا لصالح فتمسكوا به ، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا : ما في ديننا هذا خير ، فأنزل الله ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضا نحوه ، وفى إسناده العوفي . وأخرج ابن مردويه أيضا من طريقه أيضا عن أبي سعيد قال : أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أقلني أقلني ، قال : إن الإسلام لا يقال ، فقال : لم أصب من ديني هذا خيرا ذهب بصرى ومالي ومات ولدى ، فقال : يا يهودي الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة ، فنزلت ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( من كان يظن أن لن ينصره الله ) قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا في الدنيا والآخرة ( فليمدد بسبب ) قال : فليربط بحبل ( إلى السماء ) قال : إلى سماء بيته السقف ( ثم ليقطع ) قال : ثم يختنق به حتى يموت . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه قال ( من كان يظن أن لن ينصره الله ) يقول : أن لن يرزقه الله ( فليمدد بسبب إلى السماء ) فليأخذ حبلا فليربطه في سماء بيته فليختنق به ( فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ) قال : فلينظر هل ينفعه ذلك أو يأتيه برزق . سورة الحج الآية ( 17 - 24 )